الشيخ الجواهري

9

جواهر الكلام

عليه الحكم ، بعد استفاضة النصوص ( 1 ) على أنه " لا طلاق لهم " . بل ( ولا يطلق الولي عن السكران ) وشبهه ( ل‍ ) لأصل وللنبوي ( 2 ) بناء على ظهوره في ذلك ، ولفحوى المنع في الصبي باعتبار ( أن زوال عذره غلب ) مثله ( ف‍ ) له أمد يرتقب ، بل ( هو ) حينئذ ( كالنائم ) الذي لا إشكال ولا خلاف في عدم جواز طلاق الولي عنه ، بل ( و ) لا غيره من التصرفات المالية فضلا عن مثل الطلاق . نعم ( يطلق ) الولي ( عن المجنون ) لنصوص المعتوه ( 3 ) أو لفحواها التي منها ما قد عرفت ، ومنه يعلم ضعف المحكي عن الشيخ وابن إدريس من عدم الجواز ، للأدلة التي قد سمعت أيضا ما فيها . ( ولو لم يكن له ولي ) من أب أو جد ( طلق عنه السلطان أو من نصبه للنظر في ذلك ) وظاهره كغيره عدم الفرق هنا بين المتصل جنونه بالبلوغ وعدمه ، وقد عرفت الكلام فيه في غير المقام ، أما فيه فقد يقال : إن ظاهر ما سمعته من نصوص المعتوه ( 4 ) خصوصا الأخير منها ذلك ، ولا ينافيه تنزيله منزلة الإمام المشعر بأن للإمام ذلك أيضا بعد قوة احتمال إرادة أنه بمنزلته ، حيث يكون له الولاية ، وإلا فمن المعلوم أن السلطان ولي من لا ولي له ، فلا شركة بينهما فيها ، فتأمل جيدا فإنه يمكن أن يستدل بما هنا على غير المقام بعد الاجماع على عدم الفصل ، فيقال : إن ولاية المجنون مطلقا للأب والجد من غير فرق بين المتصل والمنفصل . والمراد بالمجنون الذي يطلق عنه الولي المطبق . أما الأدواري فإذا كان له حال عقل كامل يرتقب فالظاهر كونه كالسكران حينئذ لأن له أمدا يرتقب ، وللنبوي ( 5 ) وغيره وإن أطلق المصنف وغيره ، نعم لو فرض تأثير حال جنونه في حال إفاقته على وجه يكون كالمعتوه اتجه حينئذ جوازه

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 34 و 36 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) كنز العمال ج 5 ص 155 الرقم 3151 . ( 3 ) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق . ( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق . ( 5 ) كنز العمال ج 5 ص 155 الرقم 3151 .